أخي - يا ابن الإسلام:
لا أمل بدون عمل .. والنعيم لا يدرك بالنعيم .. ومن أراد السعادة الأبدية، فلينطرح على عتبة العبودية .. ومن أراد الكرامة والنجاة يوم القيامة .. فليلزم طريق الاستقامة: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [يونس: 62 - 64] .
رأى بعض الصالحين في المنام: أنه قد دخل الجنة .. وعرضت عليه منازله فيها، وأزوجه من الحور العين .. فلما أراد أن يخرج .. تعلق به أزواجه من الحور، وقلن له: «نسألك بالله أن تحسِّن عملك؛ فإنك كلما حسنت عملك، ازددنا نحن بذلك حسنًا» .
اللهم حسِِّن، أعمالنا .. وحقِّق آمالنا .. واختم بالصالحات آجالنا ..
اللهم إنا نسألك نعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ونسألك الرضا بالقضاء، ونسألك برد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلَّة .. اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين ..
اللهم إني أسألك حاجة في نفسي .. لم تقضها لي .. ولم أيأس منها .. فأنت القريب المجيب .. فاللهم يسرها لي .. وتفضل بها علي ..