أي: ويفقأ عينيه, وقوله:
تسمع للأجواف منه صردا ... وفي اليدين جسأة وبددا1
أي: وترى في اليدين جسأة وبددا، وقوله 2:
فعلا فروع الأيهفان وأطفلت ... بالجلهتين ظباؤها ونعامها
أي: وأفرخت نعامها، وقوله3:
إذا ما الغانيات برزن يومًا ... وزجَّجن الحواجب والعيونا
أي: وكحلن العيون, ومن المحمول على المعنى قوله 4:
طافت أمامة بالركبان آونة ... يا حسنه من قوام ما ومنتقبَا
لأن الأول في معنى: يا حسنه قوامًا, وقول الآخر 5:
يذهبن في نجد وغورا غائرا
أي: ويأتين غورا.
1 الجسأة: اليبس والصلابة, والبدد: التفرق, وقوله:"للأجواف"جمع الجوف باعتبار جوانبه، وفي أمالي المرتضي 4/ 170"للأحشاء", وفيها:"لغطا"في مكان"صردا", واللغط: الأصوات المختلطة. والصرد: البرد، والمعنى عليه غير ظاهر.
2 أي: لبيد في معلقته, والأيهقان نبت كالجرجير, والجلهنان جانبا الوادي ... وأطفلت أي: كانت معها ولد طفل. يصف خصب الأرض والحيوان بعد المطر.
3 أي: الراعي النميري. ويذكر ابن بريّ أن صواب الرواية:
وهزّة نسوة من حي صدق ... يزججن الحواجب والعيونا
وبعده:
أثخنّ جمالهن بذات غسل ... سراة اليوم يمهدن الكدونا
وذات غسل موضع, والكدون: جمع الكدن -بفتح الكاف وكسرها وسكون الدال: وهو ما توطئ به المرأة مركبها. وسراة اليوم: وقت ارتفاع الشمس في السماء. وتزجيج الحواجب: تدقيقها وإطالتها.
وانظر اللسان"زجج"، وشواهد المغني 2/ 539.
4 أي: الحطيئة من قصيدة له في مدح بني أنف الناقة, والبيت مطلع القصيدة.
5 أي: العجاج: يصف ظعائن منتجعات، يأتين مرة جدًّا -وهو ما ارتفع من الأرض- ومرة غورًا، هو ما انخفض من الأرض، يريد تهامة. وانظر الكتاب 1/ 49.