أراد: بسبائب 1. وقول لبيد:
درس المنا بمتالع فأبان
أراد المنازل. وقول الآخر 2:
حين ألقت بقباء بركها ... واستحر القتل في عبد الأشل3
يريد عبد الأشهل من الأنصار, وقول أبي داود:
يذرين جندل حائر لجنوبها ... فكأنما تذكى سنابكها الحبا
أي تصيب بالحصى في جريها جنوبها وأراد الحباحب4 وقال الأخطل:
أمست مناها بأرض ما يبلغها ... بصاحب الهم إلا الجسرة الأجد5
قالوا: يريد منازلها ويجوز أن يكون مناها قصدها 6.
1 واحدها سبيبة، وهي الشقة البيضاء من الثوب. ويقول ابن سيده في المخصص ج15 ص167 بعد أن أورد عجز بيت علقمة:"قيل: إنه أراد السبائب فحذف، وهو من شاذ الحذف. وقيل إن السبا هي السبائب، وليس على الحذف".
2 هو ابن الزبعرى، كما في اللسان مادة"برك"، وانظر ترجمته في الأغاني ج14 ص11.
3 من قصيدة قالها في غزوة أحد, وهو يومئذ مشرك يفتخر فيها بهزيمة المسلمين وانتصار قريش. وقبله:
ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج عن وقع الأسل
وقوله:"حين ألقت"يروى"حين حكت"والضمير فيهما للحرب، والبرك: وسط الصدر أي حين أناخت الحرب فيهم. وانظر السمط 387 وسيرة ابن هشام في غزوة أحد.
4 وهو يريد فار الحباحب، وهي نار ضعيفة، والحباحب دويبة تطير كالشرارة أضيف إليه النار، وقيل فيه غير ذلك.
5 من قصيدته التي مطلعها:
حلت ضبيرة أمواه العداد وقد ... كانت تحل وأدنى دارها ثكد
وقبل البيت:
يا ليت أخت بين دب يريع بها ... صرف النوى فينام العائر السهد
وانظر الديوان 169.
6 وأنت الفعل لأن المنى اكتسب التأنيث من المضاف إليه، على حد قولهم: قطعت بعض أصابعه، أو أن في"أمست"ضمير من يتحدث عنها، وجملة"مناها بأرض ..."هي الخبر. وانظر اللسان في"منا".