فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1357

فقالوا: أراد مع ثلاثة أحوال. وطريقه عندي أنه على حذف المضاف, يريد: ثلاثين شهرًا في عقب ثلاثة أحوال قبلها. وتفسيره: بعد ثلاثة أحوال, فالحرف إذًا على بابه؛ وإنما1 هنا حذف المضاف الذي قد شاع عند الخاص والعام. فأمَّا قوله 2:

يعثرن في حدِّ الظبات كأنما ... كُسِيَت برود بني تزيد الأذرع3

فإنه أراد: يعثر بالأرض في حد الظبات, أي: وهنّ في حد الظبات كقولك: خرج بثيابه, أي: وثيابه عليه, وصلّى في خفيه, أي: وخفاه عليه. وقال تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} 4 فالظرف إذًا متعلق بمحذوف؛ لأنه حال من الضمير, أي: يعثرن كائنات في حد الظبات.

وأما قول بعض الأعراب 5:

نلوذ في أمّ لنا ما تغتصب ... من الغمام ترتدي وتنتقب6

1 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"بانما".

2 أي: أبي ذؤيب الهذلي. والبيت هو السادس والثلاثون عن عينيته المشهورة إلى مطلعها:

أمن المنون وربما تترجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع

وانظرها في أواخر المفضليات، وديوان الهذلين"طبعة دار الكتب"1/ 10.

3 هذا في الحديث عن حمر الوحش التي أصابتهن سهام الصيد. والظبات أطراف السهام, يقول: إن قوائمهن تضمخن بالدم؛ فكأنها كسبت برودًا تزيدية. وهي منسوبة إلى تزيد بن عمران بن الحاف بن فصاعة. وهذه البرود فيها خطوط حمر، فشبه طرائق الدم في أذرع الحمر بتلك الطرائق.

4 آية: 79، سورة القصص.

5 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"العرب"وهو من طيئ. وانظر الاقتضاب 438، والجواليق 358.

6"تغتصب"كذا في د، هـ، ز، ش. وهو بالبناء للمجهول؛ أي: هي منيعة على من أرادها. وفي ج:"تعتصب"بالبناء للفاعل, أي: تشد عليها العصابة، أي: ليست بامرأة، وإنما هي الحقيقة جبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت