فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1357

اعورَّ وأحولَّ. وكما جاءوا بالمصدر فأجروه على غير فعله لما كان في معناه؛ نحو قوله:

وإن شئتم تعاودونا عوادًا1

لما كان التعاود أن يعاود بعضهم بعضًا, وعليه جاء قوله 2:

وليس بأن تتبعه اتباعًا3

ومنه قول الله سبحانه: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} 4 , وأصنع من هذا قول الهذلي 5:

ما إن يمسُّ الأرض إلا منكب ... منه وحرف الساق طيّ المحمَل

فهذا على فعل ليس من لفظ هذا الفعل الظاهر, ألا ترى أن معناه: طوى طيّ المحمل, فحمل المصدر على فعل دلَّ أول الكلام عليه, وهذا ظاهر.

وكذلك قول الله تعالى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} 6 أي: مع الله, وأنت لا تقول: سرت إلى زيد, أي: معه, لكنه إنما جاء7 {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} لما كان معناه: من ينضاف في نصرتي إلى الله, فجاز لذلك أن تأتي هنا إلى, وكذلك قوله -عز اسمه: {هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تَزَكَّى} 9 وأنت إنما تقول: هل لك في كذا, لكنه لما كان على10

1 هذا عجز بيت صدره مع بيت قبله:

صرحت على بلادكم جيادي ... فأدت منكم كومًا جلادا

بها لم تشكروا المعروف عندي ... ... ....

وهذا من قصيدة لشقيق بن جزء في فرحة الأديب. وانظر آخر الاقتضاب.

2 أي: القطامي. وانظر الديوان، والخزانة 1/ 391.

3 هذا عجز بيت صدره:

وخير الأمير ما استقبلت منه

4 آية: 8 سورة المزمل.

5 هو أبو كبير، والبيت من قصيدة يقولها في تأبط شرًّا, وهي في الحماسة.

6 آية: 52، سورة آل عمران. آية: 14، سورة الصف.

7 في د، هـ، ز:"جاز".

8 كذ في ش، وفي د، هـ، ز:"كذلك".

9 آية: 18، سورة النازعات.

10 سقط في د، هـ، ز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت