فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1357

ومن ذلك أيضًا الحال المؤكدة، كقوله 1:

كفى بالنأي من أسماء كاف

لأنه إذا2 كفى فهو كافٍ لا محالة.

ومنه قولهم: أخذته بدرهم فصاعدًا، هذه أيضًا حال مؤكدة, ألا ترى أن تقديره: فزاد الثمن صاعدًا, ومعلوم أنه إذا زاد الثمن لم يكن إلّا صاعدًا. غير أن للحال هنا مزية عليها في قوله:

كفى بالنأي من أسماء كافٍ

لأن صاعدًا ناب في اللفظ عن الفعل الذي هو زاد،"وكافٍ"ليس بنائب في اللفظ عن شيء, ألا ترى أن الفعل الناصب له ملفوظ به معه.

ومن الحال المؤكدة قول الله تعالى: {ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} 3 وقول ابن دارة:

أنا ابن دارة معروفًا بها نسبي4

وهو باب منقاد.

1 أي: بشر بن أبي خازم الأسلمي وعجزه:

وليس لحبها إذ طال شاف

وانظر الخزانة 2/ 261، والمفصل 6/ 51.

2 في ش:"أراد"وهو تصحيف.

3 آية: 25، سورة التوبة.

4 عجزه:

وهل بدارة بالتاس من عار

وانظر الخزانة 1/ 557.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت