فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1357

قيل: كيف تصرَّفت الحال فينبغي أن يعمل1 على الأكثر لا على الأقل, وإن كان الأقل أقوى قياسًا, ألا ترى إلى2 قوة قياس قول بني تميم في"ما", وأنها ينبغي أن تكون غير عاملة3 في أقوى القياسين عن سيبويه. ومع ذا فأكثر المسموع عنهم إنما هو لغة أهل الحجاز, وبها نزل القرآن. وذلك"أننا بكلامهم ننطق"4, فينبغي أن يكون على ما استكثروا5 منه يحمل. هذا هو"قياس مذهبهم"وطريق اقتفائهم. ووجدت أكثر قافية رؤبة مجرورة الموضع. وإذا تأملت ذلك وجدته, أعني: قوله:

وقاتم الأعماق خاوي المخترق

وقد التزم العجاج في رائيته:

قد جبر الدين إلاله فجبر

وذلك أنه التزم الفتح قبل رويّها البتة. ولَعَمْري إن هذا مشروط في القوافي, غير أنك قلَّمَا تجد قافية مقيدة إلّا وأتت الحركات قبل رويها مختلفة, وإنما المستحسن من هذه الرائية سلامتها, مما لا يكاد يسلم منه غيرها. فإن6 كانت المقيدة مؤسسة ازداد اختلاف الحركات قبل رويّها قبحًا. وذلك أنه ينضاف إلى قبح اختلافه أن هناك

1 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"يحمل".

2 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"أن".

3 في ش:"هي". وما أثبت في د، هـ، ز.

4 كذا في ش. وفي ج، هـ، ز:"أنك إنما بكلامهم تنطق".

5 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"القياس في مذهبهم".

6 كذا في ش، وفي ج، هـ، ز:"وإن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت