فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1357

واللوجاء من قولهم: لجت الشيء ألوجه لوجًا, إذا أدرته في فيك. والتقاؤهما أن الحاجة مترددة على الفكر ذاهبة جائية إلى أن تقضى, كما أن الشيء إذا تردد في الفم فإنه لا يزال كذلك إلى أن يسيغه الإنسان أو يلفظه1.

والإرب والإربة والمأربة كله من الأُرْبَة وهي العقدة, وعقد مؤرب إذا شدد. وأنشد2 أبو العباس لكناز3 بن نفيع4 بقوله لجرير:

غضبت علينا أن علاك ابن غالب ... فهلّا على جديك إذ ذاك تغضب 5

هما حين يسعى المرء مسعاة جده ... أناخًا فشداك العقال المؤرب6

والحاجة معقودة بنفس الإنسان، مترددة على فكره.

واللبانة من قولهم: تلبّن بالمكان إذا أقام به ولزمه. وهذا هو المعنى عينه, والتلاوة والتلية من تلوت الشيء إذا قفوته واتبعته لتدركه. ومنه قوله 7:

الله بيني وبين قيّمها ... يفر مني بها وأتَّبع

1 كذا في أ، ج. وفي ش، ب:"و"ة.

2 كذا في ش، ب. وسقط الواو في أ. وأبو العباس ثعلب، كما في اللسان"أرب".

3 كذا في أ. وفي ش، ب:"كنان"وهو تحريف.

4 كذا في أ، ب. وفي ش:"نقيع". وهو تحريف. وكناز بن نفيع من شعراء تميم. وانظر معهم الشعراء للمرزباني 353.

5 يريد بابن غالب الفرزدق.

6 يريد بالمرء الفرزدق, أو هو المرء غير مخصص، يقول: إذا سعى الفرزدق في المكارم مسعاة جده قعد بك جداك عن سبل العلا فهمًا ينيخانك ويشدانك، يعقلانك عن السير، ثم قال: العقال المؤرب, أي: هذا هو العقال حقًّا. فقوله العقال خبر لمبتدأ محذوف كما ترى، ويرى المبرد أن العقال بدل من الضمير في شداك بدل اشتمال. وانظر معجم الشعراء للمرزباني 353.

7 أي: الأحوص الأنصاري. وانظر الأغاني 4/ 49 طبعة بولاق، وشعراء بن قتيبة 500, وقيل البيت:

كأن لبني صبير غادية ... أو دمية زينت بها البيع

والصبير: السحاب الأبيض، والغادية: السحابة تجيء وقت الغداة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت