فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1357

ولكن إنما يفعل ذلك في لغة1 من وقف على المنصوب بلا ألف كقول الأعشى:

وآخذ من كل حيّ عصم2

وكما رويناه عن قطرب من قول آخر 3:

شئز جنبي كأنِّي مهدأ ... جعل القين على الدفِّ إبر4

وعليه قال أهل هذه5 اللغة في الوقف: رأيت فَرَح6. ولم يحك سيبويه هذه اللغة، لكن حكاها الجماعة: أبو الحسن، وأبو عبيدة, وقطرب, وأكثر الكوفيين, فعلى هذه اللغة يكون قوله:

فمطلت بعضًا، وأدت بعضن7

1 تعرف هذه اللغة في كتب النحو بلغة ربيعة.

2 صدره: إلى المرء قيس أطيل السرى.

وانظر المصباح المنير 29. والبيت هو العشرون من قصيدته التي أولها:

أتهجو غانية أم تسلم ... أم الحبل وراء بها منجذم

والعصم جمع العصمة وهي السبب, والحبل أي: العهد، وقد فسَّرها بذلك ابن هشام صاحب السيرة في ص2/ 224 على هامش الروض، وقد يعبِّر عنها بالهذوفة وهي الخفارة. وانظر اللسان في بذرق.

3 هو عدي بن زيد كما في اللسان في هدأ، وكما في شعراء النصرانية 1/ 450-453.

4 قبل هذا البيت كما في شعراء النصرانية:

وكأن الليل فيه مثله ... ولقدمًا طنَّ بالليل القصر

لم أغمض طوله حتى انقضى ... أتمنى لو أرى الصبح حسر

شئز: قلق، يقال: شئز الرجل إذا قلق من همٍّ أو مرض، ومهدأ من أهدأ الصبي إذا علله لينام، والدف الجنب. يقول: إن الهموم غشينه فهو قلق كأنه صبي يتعاصى على النوم فهو يملل لينام، وكأنما كوى القين -وهو الحداد- جنبه بالإبر المحماة.

5 كذا في ش، ب، ج. وسقط هذا في أ.

6 كذا بالحاء المهملة في أ. وفي ش، ب، ج:"فرج".

7 كتب في أفوق الضاد:"منا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت