فإن قلت: فقد قال أبو النجم:
أنا أبو النجم وشعري شعري1
وقال الآخر:
إذ الناس ناسٌ والبلاد بغرة ... وإذ أم عمار صديقٌ مساعف2
"وقال3 آخر":
بلاد بها كنا وكنا نحلها ... إذ الناس ناس والبلاد بلاد4
وقال الآخر:
هذه رجائي وهذي مصر عامرةً ... وأنت أنت وقد ناديت من كثب
وأنشد أبو زيد:
رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هُم هُم5
وأمثاله كثيرة.
1 من أرجوزة له، وبعده:
لله دري ما أجن صدري ... من كلمات باقيات الحر
وانظر الخزانة في الشاهد الحادي والسبعين، والكامل بشرح المرصفي 1/ 158.
2 ورد في اللسان"سعف"غير معزو. وفيه"والزمان"في موضع"والبلاد".
3 سقط ما بين القوسين في ش.
4 في مواسم الأدب 1/ 152 أنه وجد في شعب جبل في سمح -وهي قرية باليمن- سهم من سهام عاد مكتوب عليه:
ألا هل إلى أبيات سمح بذي اللوى ... أو الرمل من قبل الممات معاد
بلاد بها كنا وكنا نحبها ... إذا الناس ناس والبلاد بلاد
5 هذا من قصيدة لأبي خراش الهذلي. وكان يطلبه قوم يثأر لهم فوقفوا في طريقه يريدون قتله. فلما مر بهم أظهروا أنهم من عشيرته وحيوه وأمنوه، ولكنه عرف في وجوههم الشر وأنكرهم وقال: هم هم، أي أعدائي المطالبون بدمي، وخويلد اسمه، وقد نجا منهم بعدوه، وكان من العدائين الذين لا يسبقون. وانظر الخزانة في الشاهد الثاني والسبعين.