أما مرض الطبيب فمضرته متعدية إلى غيره؛ لأنه بمرضه هذا سيمتنع عن علاج الآخرين وقد يحصل له ولهم ما لا تحمد عقباه من مضاعفات المرض والألم.
تصف الدواء لذي السقام من الضنا
كيما يصح به وأنت سقيم
ولذا وذاك كان لزامًا علينا أن يشد بعضنا على عضد بعض في مضاعفة جهودنا ومعالجة أخطائنا، لتقوى كلمتنا ويسمع صداها القريب والبعيد.
ومن هذا المنطلق: كتبت هذه الأوراق مبينًا فيها بعض المزالق التي تُسمع وتُرى في بعض الناس قد وقعوا فيها إما لحسن نية وإما لجهل للصواب فيها، وبعضهم - وهم قلة - لعناد وإصرار.
ولا يخالجنا - جميعًا - شك أو ريب - إن شاء الله تعالى - أنهم سيكونون من المسارعين إلى تركها والاقلاع عنها متى ما علموا خطأهم فيها؛ لأنهم - نحسبهم والله حسبيهم ولا نزكي على الله أحدًا - ممن يحرصون على إصلاح ذواتهم قبل إصلاح الناس.
اللهم إنا نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تبارك في هذه الصحوة، وأن تزيد أهلها تألفًا وتقربًا، وأن تجمع كلمتهم على الحق، وأن تشفي صدورهم وتذهب غيظ قلوبهم، وأن تقر أعينهم بعز الإسلام والمسلمين وبدحر الشرك والمشركين.
آمين يا رب العالمين.