"و"السادس:"بمعنى الباء"عند الكوفيين والقتيبي"كقوله": [من الطويل]
ويركب يوم الروع منا فوارس ..."بصيرون في طعن الأباهر والكلى"
أي بصيرون بطعن، وهو؛ بالباء الموحدة وكسر الضاد المهملة؛ جمع بصير، نعت فوارس و"الأباهر": جمع الأبهر، وهو عرق إذا قطع مات صاحبه، و"الكلى": جمع كلوة.
وتأتي"في"بمعنى"من"نحو: {فِي تِسْعِ آيَاتٍ} [النمل: 12] أي: منها قاله الحوفي.
وللتعويض وهي الزائدة عوضًا من أخرى محذوفة كقولك:"ضربت فيمن رغبت"، أصله: ضربت من رغبت فيه، أجاره ابن مالك وحده1، وفيه نظر للموضح في المغني2.
وللتوكيد وهي الزائدة لغير تعويض، وأجازه الفارسي في الضرورة3، وأجازه بعضهم في الكلام، وجعل منه {وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا} [هود: 41] أي: اركبوها. واقتصر الناظم على الظرفية والسببية كما يؤخذ من قوله:
.والظرفية استبن ببا ... وفي وقد يبينان السببا
"ولـ"على"أربعة معان:"
أحدها: الاستعلاء"على مجرورها،، وهو الغالب"نحو: {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} [المؤمنون: 22] ، أو على ما يقرب منه نحو: {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} [طه: 10] .
"والثاني: الظرفية"كـ:"في"قاله الكوفيون"نحو": {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ"عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ} [القصص: 15] أي: في حين غفلة".
"والثالث: المجاوزة"كـ:"عن""كقوله"وهو قحيف العامري: [من الوافر]
479-البيت لزيد الخيل في لسان العرب 15/ 167"فيا"والمخصص 14/ 66، وتاج العروس"فيا"، وشرح التسهيل 3/ 158، والارتشاف 2/ 446، 3/ 325، والجنى الداني ص251، وشرح شواهد المغني 1/ 484، 485، وخزانة الأدب 6/ 254، 9/ 393.
1 شرح التسهيل 3/ 162.
2 مغني اللبيب ص225، والعبارة في"أ","ط":"قال في المغني: وفيه نظر".
3 همع الهوامع 2/ 30.