ويستثنى من ذلك: صغير وصبيح وسمين فقط، فإنهم استغنوا فيهن بفعال. قال سيبويه1: ولا يقول: صغراء ولا صبحاء ولا سمناء.
والثاني كـ: سميع بمعنى مسمع، وأليم بمعنى مؤلم. فإنه يقال في جمعهما: سمعاء وألماء. قاله ابن مالك2. وشوحح فيهما.
والثالث: نحو: جليس وخليط، بمعنى: مجالس ومخالط، فإنه يقال في جمعهما: جلساء وخلطاء، وشذ: أسير وأسراء، وقتيل وقتلاء. لأنهما بمعنى مفعول.
"وكثر"فعلاء"في فاعل دالا على معنى"غير مكتسب"كالغريزة"، بالغين المعجمة والراء والزاي، وهو الطبيعة التي طبع الإنسان عليها."كـ: عاقل"وعقلاء،"وصالح"وصلحاء،"وشاعر"وشعراء. فإن العقل والصلاح والشعر من الأوصاف الشبيهة بالأوصاف الغريزية3 كـ: الكرم والبخل، من جهة أن كلا منهما غير مكتسب."وشذ فعلاء في نحو: جبان"وجبناء، وخليفة"وخلفاء4. قال سيبويه5: وقولهم: خلفاء محمول في المعنى على خليف، لأنه لا يقع إلا على مذكر، والتاء لا تثبت في تكسيره. وقال أبو علي6: جمع خليفة: خلائف. على حد: كرائم أموالهم7؛ جمع: كريمة."
"وسمح"بسين مهملة مفتوحة وميم ساكنة وفي آخره حاء مهملة: الكريم، وجمعه: سمحاء، لا بالخاء المعجمة، خلافًا لأبي حيان8."وودود"وودداء، ورسول ورسلاء، لأنها ليست على فعيل ولا على فاعل.
البناء"السادس عشر: أفعلاء، بكسر ثانيه9، وهو نائب عن فعلاء في المضعف"من فعيل بمعنى فاعل"كـ: شديد"وأشداء، و"عزيز"وأعزاء.
1 الكتاب 3/ 363.
2 شرح الكافية الشافية 4/ 1860-1861.
3 في"ب":"العزيزي".
4 سقط من"ب".
5 الكتاب 3/ 336.
6 التكملة ص185.
7 أخرجه البخاري في الزكاة برقم 1425:"فإياك وكرائم أموالهم"وشرحه في النهاية 4/ 67 بقوله:"أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها ويختصها لها، حيث هي جامعة للكمال الممكن في حقها".
8 الارتشاف 1/ 206.
9 في"ط":"ثالثة".