فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 1522

عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا [فاطر: 36] ولكنه أوثر الرفع للتناسب رءوس الآي. قاله الفراء1.

وفرق ابن عصفور بأن الإذن والاعتذار منفيان بالقصد، وانتفاء الموت لازم عن انتفاء القضاء عليهم. ولم يقصد نفيه كما قصد2 نفي الاعتذار، وبأنه لو وقع القضاء عليهم لماتوا. وليس الإذن سببًا للاعتذار.

"و"الفاء الاستئنافية، نحو"قوله"، وهو جميل صاحب بثينة: [من الطويل]

ألم تسأل الربع القواء فينطق ... وهل يخبرنك اليوم بيداء سملق

فـ"ينطق": مرفوع، وهو مبني على مبتدأ محذوف3، أي: فهو ينطق، ولا يضر اقترانه بالفاء"فإنها"فيه"للاستئناف"لا للعطف ولا للسببية،"إذا العطف يقتضي الجزم"لما بعدها، لكونه معطوفًا على مجزوم، وهو:"تسأل"."والسببية تقتضي النصب"له لكونه في جواب الاستفهام.

ونوزع في اقتضاء السببية النصب، فإنه قد جاء الرفع مع تحقق السببية في: {لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] ، كما صرح به بعضهم. ودفع بأن اقتضاءها النصب صحيح على قول الأكثر. قال في المغنى:"والتحقيق أن الفاء فيه للعطف، وأن المعتمد بالعطف الجملة. لا الفعل وحده وإنما يقدر النحويون كلمة"هو"ليبينوا4 أن الفعل ليس المعتمد بالعطف". انتهى. والربع: المنزل، والقواء، بفتح القاف، ومده أكثر من قصره: الخالي الذي لا أنيس به. والبيداء: القفر الذي يبيد من يسلك5، فيه، أي: يهلكه، والسملق، بفتح السين المهملة: القاع الأملس الصفصف6.

1 معاني القرآن 3/ 262.

2 في"ط":"يقصد".

830-البيت لجميل بثينة في ديوانه ص137، وخزانة الأدب 8/ 524، 525، والدرر 2/ 18، وشرح أبيات سيبويه 2/ 210، وشرح شواهد المغني 1/ 474، وشرح المفصل 7/ 36، 37، ولسان العرب 10/ 164،"سملق"، والمقاصد النحوية 4/ 403، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 185، والجنى الداني ص76، والدرر 2/ 417، والرد على النحاة ص127، ورصف المباني 378،/ 385، وشرح الرضي 4/ 66، 71، وشرح شذور الذهب ص300، والكتاب 3/ 37، ولسان العرب 1/ 300"حدب"، ومغني اللبيب 1/ 168، وهمع الهوامع 2/ 11، 131.

3 سقطت من"ب".

4 في"أ":"ليبينون". انظر حاشية ص 1/ 241.

5 في"ط":"سلك".

6 في"ط":"للصفصف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت