وهما مسموعان"من الواحد إلى الأربعة باتفاق، وفي الباقي"من العشرة"على الأصح"، وقيل: في العشرة والخمسة فدونها سماعًا، وما بينهما قياسًا عند الكوفيين والزجاج1. وقيل: يقاس على فعل خاصة لأنه أكثر، والصحيح كما قال الموضح هنا وفي الحواشي2: إن البناءين مسموعان في الألفاظ العشرة. [كما] 3 حكاه الشيباني.
ولا يعارض بقول أبي عبيدة والبخاري في صحيحه:"إن العرب لا تتجاوز الأربعة"4. لأن غيرهما سمع ما لم يسمعا.
ونقل السخاوي أنه يعدل أيضًا في فعلان. بضم الفاء من الواحد إلى العشرة كقوله: [من البسيط]
.... طاروا إليه زرافات ووحدانا
"وهي معدولة عن ألفاظ العدد الأصول"، حال كونها"مكررة5. فأصل: جاء القوم أحاد، جاءوا واحدًا واحدًا". فعدل عن:"واحدًا واحدًا"إلى"أحاد"تخفيفًا للفظ."وكذا الباقي."
ولا تستعمل هذه الألفاظ إلا نعوتًا، نحو: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} " [فاطر: 1] فمثنى وثلاث ورباع: نعوت لأجنحة،"أو أحوالا نحو: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} " [النساء: 3] فمثنى وثلاث ورباع: أحوال من النساء،"أو أخبارًا، نحو: صلاة الليل مثنى مثنى"6. فمثنى الأولى: خبر صلاة, ومثنى الثاني: تكرير له."وإنما كرر لقصد التوكيد، لا لإفادة التكرير"، التأسيس."
لأنه لو قيل: صلاة الليل مثنى، لكفى في المقصود.
1 شرح ابن الناظم ص455، وشرح ابن عقيل 2/ 326.
2 شرح الكافية الشافية 3/ 1447.
3 إضافة من"ب"،"ط".
4 قال البخاري في كتاب التفسير، الباب رقم 79: سورة النساء:"ولا تجاوز العرب رباع".
786-صدر البيت:
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه إليهم
وهو لقريط بن أنيف العنبري في تاج العروس 12/ 451"طير"، 23/ 382"زرف"، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 1/ 5، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص278، وبلا نسبة في تاج العروس 9/ 246"وحد"، ولسان العرب 3/ 447"وحد"، 4/ 510"طير"، وكتاب الصناعتين ص294، ومجالس ثعلب ص405، والمزهر 1/ 59.
5 سقطت من"ب".
6 أخرجه البخاري في كتاب المساجد باب الحلق والجلوس، رقم460-461، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى رقم 749، 753، وهو من شواهد شرح ابن الناظم ص455.