وهذا التصور - بصورتيه - دليل ظاهر على أن أبجديات التعامل الحق بين المسلمين لم تستو بعد على ساقها؛ فحق عليهم أن يرتفعوا وأفكارهم إلى المستوى الواجب وجوده بينهم.
ومن ذلك - أيضًا - ما يفعله (بعض آخر) من طعن بالآخرين وتجريح، ولو بالكذب الصريح، والقول القبيح؛ طلبًا لعلو في الأرض، ورفعة في الحياة الدنيا!
فعجبا لأولاء؛ هل تصوروا أن ذاك العلو، وهاتيك الرفعة لا تكون إلا على حطام الآخرين من المؤمنين الصادقين! أفلا يعلمون أن ربك بهم عليم؟!
وليس من الإنصاف أن يدفع الفتى
يد النقص عنه بانتقاص الأفاضل
ألم يأن لهم أن يعيشوا حياة واقعية مع قول ربهم جل شأنه: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر: 14] ؟!
ألم يأن لهم أن يلقوا بسهامهم المكسرة، وبشبهاتهم المتهاوية أمام قول الله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الحج: 38] ؟!.
لو تفكر هؤلاء وأولئك بضروريات التفكر الواجب تقديمها: لسهل عليهم الانقياد إلى الحق، وهان عليهم الرجوع عن الباطل.
وهذه الرسالة - أخي المسلم - تذكرك بما لا يجوز أن تنساه ...
تذكرك بعشرة أصول تبنى عليها شخصيتك الإسلامية ...