الصفحة 5 من 29

وغير هذا وذاك من مسائل مهمات، وقضايا أساسية بينات، من لم يحكم نفسه من خلالها جمحت به، وجنحت!

ومن ذلك - مثلًا - ما يفعله (البعض) من رفض لحق ينصحون به لمجرد أن فيه مساسًا - ولو من بعد - لمن هو مقدم في قلوبهم، ومعظم في عقولهم!

ويعقب ذلك أحوال لا إيمانية، ينفر من هولها ذوو القلوب المطمئنة!

فقال واجب ألا يستوحش المسلم الحق من أي (نقد) - بحق - يسمعه، أو يقرؤه سواء أكان موجهًا إليه، أو إلى (شيخه) أو من يعظمه ضمن إطار وحدة المنهج، وصفاء الاعتقاد.

فلعل في ذلك (النقد) خيرًا لم يتبين في (الحال) ، وإنما سيظهر - بعد - في المآل! ورحم الله من قال:

لعلَّ (نَقَدَك) محمودٌ عواقبهُ

وربما صحت الأجسام بالعلل

وهذا المنهج الحق في قبول النقد والاستجابة إليه، غائب عن كثير من أفراد الأمة، أو الجماعات الإسلامية:

أما «الجماعات الإسلامية: فقد تعتبر من ينتقدونها هم أعداء لها، بل ربما تعتبرهم - أحيانًا - أعداء للإسلام ذاته.

أما الأفراد: فغالبنا يعتبر أن من ينتقده، أو يستدرك عليه، أو يصحح خطأ وقع فيه: أنه يعتبره عدوًّا له، أو حاقدًا عليه» [1] .

(1) من كلام الأخ الشيخ سلمان العودة في محاضرته النافعة: «لماذا نخاف من النقد؟» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت