فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 470

وقد روى محمد بن سعد في"طبقاته": حدثنا الأنصاري1، عن أبيه، عن مولى لأنس، أنه قال لأنس: أشهدت بدرًا؟ فقال: لا أم لك، وأين أغيب عن بدر. ثم قال الأنصاري: خرج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى بدر وهو غلام يخدمه.

وقد رواه عمر بن شبة، عن الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة قال: قيل لأنس: ... فذكر نحوه. قلت: لم يعده أصحاب المغازي في البدريين لكونه حضرها صبيًّا ما قاتل؛ بل بقي في رحال الجيش، فهذا وجه الجمع2.

وقال موسى بن أنس: إن أنسًا غزا ثمان غزوات3.

-عبادته وورعه:

روى ابن سعد بسند صحيح عن ثابت البناني: قال أبو هريرة: ما رأيت أحدًا أشبه بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أبن أم سليم؛ يعني: أنسًا4.

وقال أنس بن سيرين: كان أنس بن مالك أحسن الناس صلاة في الحضر والسفر5.

وروى الأنصاري عن أبيه، عن ثمامة قال: كان أنس يصلي حتى تفطَّر قدماه دمًا، مما يطيل القيام رضي الله عنه6.

وروى معاذ بن معاذ، حدثنا عمران، عن أيوب قال: ضَعُف أنس عن الصوم، فصنع جفنة من ثريد، ودعا ثلاثين مسكينًا فأطعمهم7.

1 الأنصاري: هو محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ثقة، وأبوه عبد الله صدوق، خرج له البخاري إلا أنه كثير الغلط، ومولى أنس لا يعرف؛ لكن تابعه ثمامة في رواية عمر بن شبة، وهو صدوق.

2 سير أعلام النبلاء"3/ 397، 398".

3-6 سير أعلام النبلاء"3/ 400".

7 سير أعلام النبلاء"3/ 405"، وفي صحيح البخاري"8/ 135": فقد أطعم أنس بن مالك بعدما كَبِرَ عامًا أو عامين كل يوم مسكينًا خبزًا ولحمًا وأفطر. وقال الحافظ: وروى عبد بن حميد من طريق النضر بن أنس، عن أنس: أنه أفطر في رمضان وكان قد كَبِرَ، فأطعم مسكينًا كل يوم، ورويناه في فوائد محمد بن هشام بن ملاس، عن مروان، عن معاوية، عن حميد قال: ضعف أنس عن الصوم عام تُوفي، فسألت ابنه عمر بن أنس: أطاق الصوم؟ قال: لا، فلما عرف أنه لا يطيق القضاء، أمر بجفان من خبز ولحم، فأطعم العدة أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت