عدم جوازه.
وقيل بتحريم حمل السلاح في الصلاة، لأن ذلك يبطل الصلاة [1] .
وأما القول بأنه للاستحباب والندب، وكذا القول بأنه للإباحة؛ فهما قولان مرجوحان؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب، ولقوله في آخر الآية: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ} .
25 -جواز حمل السلاح في الصلاة وإن كان نجسًا؛ لأن الله أمر بحمل السلاح مطلقًا، والسلاح غالبًا بعد بدء القتال سيكون قد تلوث بالدم، والدم نجس عند جمهور أهل العلم.
ويتفرع على هذا جواز الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره [2] .
26 -فضل السجود وعظم منزلته من الصلاة حيث خصه من بين أركان الصلاة، وأنه قد يعبر به عن جميع الصلاة لقوله: {فَإِذَا سَجَدُوا} [3] ؛ لأن المعنى: فإذا أتموا صلاتهم بقيامها وركوعها وسجودها وجلوسها وتشهدها وجميع أركانها وواجباتها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولا يعبر عن الكل بالجزء إلا
(1) انظر «أحكام القرآن» لابن العربي 1/ 494، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 371، «مدارك التنزيل» 1/ 352.
(2) انظر كلام الشيخ محمد العثيمين على هذه الآية في دروس التفسير.
(3) انظر «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 372.