غير مانع من الميراث وسيأتي"إيضاحه"والشافعية.. ورأي مرجوح للإمامية وهو قول أكثر أهل العلم: أنه لا يرث العاقل خطأ من ميراث مقتوله ولا من ديته.
وقد استدلوا بأحاديث وآثار بعضها عام في الدلالة على حرمان القاتل من الميراث، وبعضها خاص بالجناية خطأ.
أما الأول: فمنها ما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يرث القاتل شيئا"رواه أبو داود1.
وما روي عن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه سلم يقول:"ليس لقاتل ميراث"رواه مالك في الموطأ وأحمد وابن ماجه2.
فهذان الحديثان يدلان على حرمان القاتل من الميراث مطلقا عمدا كان القتل أم خطأ، كان الميراث مال المقتول أم ديته.
1 جاء في نيل الأوطار ج6، ص75 بشأن سند هذا الحديث أنه قد أخرجه النسائي وأعله، والدارقطني وقواه ابن عبد البر.
2 كما جاء في نفس المرجع بشأن هذا الحديث أيضا أنه قد أخرجه الشافعي وعبد الرزاق والبيهقي، وهو منقطع، قال البيهقي: رواه محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده مرفوعا، قال الحافظ: وكذا أخرجه النسائي من وجه آخر عن عمر، وقال: إنه أخطأ، وأخرجه ابن ماجه والدارقطني من وجه آخر عن عمر أيضا.
وفي الباب عن ابن عباس عند الدارقطني بلفظ:"لا يرث القاتل شيئا"، وفي إسناده كثير بن مسلم"وهو ضعيف".
وعن ابن عباس أيضا حديث آخر عند البيهقي بلفظ:"من قتل قتيلا فإنه لا يرثه، وإن لم يكن له وارث غيره"، وفي لفظ:"وإن كان والده أو ولده".