فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 467

معلوما فلا يمكن تجاوزه، ولقد قال ابن قدامة في الشرح الكبير: إنه لا خلاف بين أهل العلم على هذا1، غير أننا وجدنا رأيا مرجوحا للإمامية وهو:

الرأي الثاني: يرى الإمامية -في رأي مرجوح- أن العاقلة هي الورثة لمال القاتل لو قتل، ولا يلزم من لا يرث ديته شيئا مطلقا؛ وقيل: هم المستحقون لميراث القاتل من الرجال العقلاء من قبل أبيه وأمه2.

ومن هذا يتضح لنا أن ذوي الأرحام قد يكونون من العاقلة -بناء على هذا الرأي- إذا كانوا وارثين، أو ممن يستحقون الإرث.

الترجيح: ونرى رجحان الرأي الأول؛ لأن العصبة لا تطلق"كما قلنا"على هؤلاء لا لغة ولا اصطلاحا، وليس للرأي الثاني دليل يستند إليه.

ثانيا: اختلف الفقهاء في الأصل والفرع؛ أي: الآباء والأبناء، هل هم من العاقلة أم لا؟ إلى رأيين:

الرأي الأول: قال أبو حنيفة في رواية عنه ومالك وأحمد في رواية عنه، والإمامية"على غير المشهور": الأصل والفرع يدخلون في العصبة فيكونون من العاقلة؛ وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:"قضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن عقل المرأة بين عصبتها: من كانوا لا يرثون منها شيئا إلا ما فضل عن ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها"رواه أبو داود.

فقد جعل الحديث الدية على العصبة، وعرفهم بأنهم الذين لا يرثون

1 الشرح الكبير لابن قدامة ج9، ص514، 515، والمحلى لابن حزم ج11، ص63.

2 الروضة البهية ج2، ص446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت