فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح» [رواه البخاري ومسلم] .

فالله سبحانه كما يفرح بتوبة عبده، يجزيه فرحا وطمأنينة وانشراحا يقول ابن القيم رحمه الله:"أما تأثير الاستغفار في دفع الهم والغم والضيق فلما اشترك في العلم به أهل الملل وعقلاء كل أمة أن المعاصي والفساد توجب الهم والغم وضيق الصدر ولا دواء لها إلا التوبة والاستغفار" [زاد المعاد 4/ 208] .

* تذكر أن الله يحب التوابين:

قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] .

وهذه الآية -أخي الكريم- تنطوي على أسرار عجيبة، لو تأمل فيها المؤمن مليا لعلم مقدار عبودية الله بالتوبة، وعظم ثمارها وفوائدها.

ففي الحديث القدسي: قال الله تعالى: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه» [رواه البخاري] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت