وللانحراف والخلل! وهذا ما يهون عليه ويسليه ..
فما من إنسان على وجه هذه البسيطة إلا ويذنب .. ويخطأ .. ويزل .. إلا من عصمه الله من الأنبياء والمرسلين في تبليغ الوحي والدين!
فهذه مشيئة الله في خلقه .. كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم» .
وإذا علمت أخي الكريم أن هذه المشيئة من وراءها حكم عظيمة .. هان عليك الأمر وانفسح .. وتأهبت نفسك للتوبة والرجوع إلى الله تجني ثمرات عبودية الله سبحانه بالتوبة والتضرع والإنابة ما لا تجنبه بغيرها!
فالله سبحانه جعل الذنب الذي هو من طبع الإنسان مفتاحا للاطلاع على واسع جوده ومغفرته، وجميل عفوه وحلمه، وفيض صبره ورحمته!
تأمل في الخلائق فوق هذه البسيطة كيف يعصونه بالليل والنهار .. وكيف يعبثون ويكفرون، ويفسقون ويظلمون .. لكنه سبحانه يمهلهم .. ويتيح لهم الفرص لعلهم يرجعون .. فلا أحد أصبر من الله.
ثم تأمل في الذين يسرفون على أنفسهم ثم يتوبون .. كيف يقبلهم .. ويحبهم .. بل ومنهم من يبدل سيئاتهم حسنات كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: «ليتمنين قوم لو أكثروا من السيئات الذين