عماد: ماذا تقول يا عبد العزيز؟ ظننتك ستنكر عليه ضياعه للألف دولار هذه.
عبد العزيز: هل تظن يا عماد أن الألف دولار هذه ضائعة؟ لا، لا يا عماد! هذه سذاجة؛ هذا ظن خاطئ.
عماد: تسمي كلامي سذاجة يا عبد العزيز، سامحك الله، والله يا إخواني لو عرض علي هذا الطابع بريال وحد لما دفعت فيه ريالا ًواحدًا.
ياسر: أما أنا لو قيل لي: ادفع أكثر من ألف دولار. لدفعت.
عبد العزيز: هذا رأيك يا عماد ... احتفظ به لنفسك، ولا تفرض رأيك على الآخرين.
عماد: المسألة يا عبد العزيز ليست مسألة رأيي ورأيك؛ الأمر أَهَمُّ من ذلك؛ فالنصح واجب بين المسلمين، وحُبُّ الخير لإخواني هو الذي يدفعني لأقف مثل هذا الموقف.
عبد العزيز: هذه حرية شخصية ... أنت تهتم بشيء، وأنا أهتم بشيء آخر.
عماد: ولماذا تهتم بتوافه الأمور؟ فلو دفعت ريالًا إلى فقير وأدخلت عليه السرور لكان أفضل لك وأحب عند الله - عز وجل.
ضحك ياسر وعبد العزيز ضحكات عالية استنكارًا على عماد.
ياسر: إنك يا عماد لم تتذوق مثل فرحتي عندما عثرت على هذا الطابع.