على غير دين الإسلام .. فكيف إذا كانا مسلمين؟ فلا يسعها ذلك إلا أن تكون من أبر خلق الله تعالى بوالديها .. وأحسنهم عشرة لهما .. في كل حال وفي كل آن .. تقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنهما: قدمت أمي علي وهي مشركة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: قدمت علي أمي وهي راغبة (أي مشركة) أفأصل أمي؟ قال: «نعم صلي أمك» .
وسأل رجل سعيد بن المسيب .. فهمت آية بر الوالدين كلها إلا قوله تعالى: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا} .. فكيف يكون القول الكريم؟ فقال سعيد: يعني خاطبهما كما يخاطب العبد سيده ..
وكان ابن سيرين يكلم والدته بصوت ضعيف كأنه صوت مريض .. إجلالًا واحترامًا.
19 -تدرك فضل الأم في الحمل والرضاعة .. وما تكابد من مشاق ومتاعب .. وآلام .. فتدرك قيمة إسداء الشكر لها .. الذي جعله الله تعالى وأمر بعد بعد أمره بشكره سبحانه مباشرة .. دليلًا على عظم حقهما .. والمنزلة الكريمة العليا التي جعلها الله تعالى لوالديها. .. {وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} .
ويشهد ابن عمر رجلًا يمانيًا يطوف بالبيت الحرام يحمل أمه ويقول .. إني لها بعيرها المذلل وقد حملتها أكثر مما حملتني، أتراني