الصفحة 4 من 15

6 -تعلم أن بر الوالدين صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام .. يقول الله تعالى عن نوح - عليه السلام: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} .. وعن عيسى - عليه السلام: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي} . .. وعن يحيى - عليه السلام: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} .

وتعلم أن من عظم حق الوالدين أنه سبحانه قدَّم برهما على الجهاد في سبيله .. جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستأذنه في الجهاد فقال: «أَحَيَّ والداك؟» قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» .

وأن الله تعالى حرم العقوق .. وعدَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكبائر .. التي لا تكفر إلا بالتوبة النصوح. .. «إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات» . وقال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟» .. قلنا .. بلى .. قال ثلاثًا .. «الإشراك بالله وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور .. ألا وشهادة الزور» .. فما زال يقولها حتى قلنا: ليته سكت.

7 -ما أقسى العقوق!! وما أمرَّه!! لأنه يصدر من فلذة الكبد .. وثمرة الفؤاد .. وأقرب إنسان .. وما أشد تأثر الوالدين به!! فلا تغفل عن برهما .. بحكم الألفة .. وطول العشرة .. وذهاب الكلفة .. لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت