واستدلوا لذلك بما روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أنه قال:"خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة، وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم"1.
واستدلوا أيضًا بما روي عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- من أنه حين رجم المرأة التي زنت وهي محصنة، ضربها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال:
جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم2.
وقد روي عن عمر وعثمان -رضي الله تعالى عنهما- رجمًا ولم يجلدا، وروي عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: إذا اجتمع حدان لله تعالي منهما القتل، أحاط القتل بذلك3.
1 رواه الإمام أحمد في مسنده، وأخرجه مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت نيل الأوطار ج7، ص98، مشكاة المصابيح ج2، ص228، اللؤلؤ والمرجان، فيما اتفق عليه الشيخان ج2، ص186، أ. د/ محمد سليم العوا، في أصول التشريع الجنائي الإسلامي ص203.
2 وقد روي هذا الرأي أيضًا عن ابن عباس، وأبي بن كعب، وأبي ذر -رضي الله تعالى عنهم أجمعين، المغني ج8، ص160، نيل الأوطار ج7، ص97-103.
3 وهذا ما ذهب إليه النخعي، والزهري، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأبو ثور أصحاب الرأي، واستدل هؤلاء بما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أنه رجم ماعز، ولم يجلده ورجم الغامدية، ولم يجلدها المغني ج8، ص160.