فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 668

وما ذهبت إليه هذه الفرقة من الخوارج، دعوى واهية، فرجم الزاني المحصن قد ثبت وروده عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من طرق روايات كثيرة، كما أن القضايا التي تحكم فيها بالرجم من القضايا المشهورة، والتي ألزم فيها الرسول -صلى الله عليه وسلم- من زنى وهو محصن عقوبة الرجم، مسلمًا كان أم كتابيا1.

كما أن القول برجم الزاني المحصن، لا يترتب عليه نسخ لقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} ، وإنما هو من باب التفصيل والبيان تخصيص الجلد بغير المحصن، وتخصيص القرآن بالسنة أمر جائز2، بل إن هناك من أجاز نسخ القرآن

1 نيل الأوطار للشوكاني ج7، ص103-106ط، مصطفى الحلبي النسخ في القرآن أ. د/ مصطفى زيد، ص828: 836.

2 يقول أ. د/ سلام مدكور: يخصص القرآن بالسنة، ومن ذلك تخصيص حل البيع في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ، بما ورد في السنة من النهي عن البيوع الفاسدة، وتخصيص عموم تحريم الربا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت