أنزل آية الرجم فقرأتها ووعيتها، وقرأ الآية: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالًا من الله والله عزيز حكيم1.
وعد الأصوليون ذلك مما نسخ لفظه، وبقي حكمه2.
1 المغني ج3، ص200، ج8، ص157-158 مكتبة الجمهورية العربية نيل الأوطار للشوكاني ج7، ص102 ط مصطفى الحلبي.
فتح الباري شرح صحيح البخاري ج2 ص119.
أصول الفقه الإسلامي أ. د/ سلام مدكور ص10ط دار النهضة العربية.
2 وجود مثل هذا مما نسخ لفظه، وبقي حكمه فرض مرفوض، القول به غير مقبول وغير معقول، وما ورد من ذلك منسوب إلي السيدة عائشة -رضي الله عنها، وإلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- يحتاج إلى تحقيق، فقد استبعده البعض، كما أن صحة السند لا تعني في كل الأحوال سلامة المتن.
فقد نسب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: ولولا أن يقال: زاد عمر في المصحف لكتبتها.
وذلك يوهم أن لفظها لم ينسخ، مع أن من رواها يقول: أنها منسوخة اللفظ.
ومما يطعن في أن يكون مثل ذلك فيما أنزل من القرآن، أن الآية كما يطلق عليها جاءت بعبارات مختلفة في كل رواية من الراويات المتعددة، التي تحدثت بها.
فمن الروايات ما ذكرت قيد الزنا بعد ذكر الشيخ والشيخة، ومنها ما لم نذكره، ومنها ما ذكرت عبارة"نكالًا من الله"، وأخرى لم تذكرها، رواية تعلل الحكم، فتورد"بما قضيا من اللذة"إلى آخر ذلك من الائتلافات، وما هكذا تكون الآيات القرآنية، ولو نسخ لفظيًا، كم أنه يقال: كنت أقول كذا، لغير القرآن وعمر -رضي الله تعالى عنه- قال: ولولا أني أكره أن يقال: زاد عمر في القرآن لزدته، إذا فهذا ليس من القرآن. النسخ في القرآن الكريم أ. د/ مصطفى زيد ص283-285ط دار الفكر العربي.