الرجم عقوبة الزاني المحصن:
يطلق الرجم على الرمي بالحجارة، ويطلق على القتل، أي على النتيجة التي يؤدي إليها الرجم، ويطلق أيضًا على ما يرجم به، كما يطلق على العقوبة التي تجب على الزاني المحصن، ويلزم بها1.
وهذا ما جاءت به السنة الشريفة، فقد روي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". رواه الجماعة إلا البخاري والكسائي2.
كما ورد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد حكم في قضية العسيف بقوله:
"الوليد والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها"3.
هذا وغيره كثير مما رواه الصحابة الأجلاء من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن فعله، يدل على أن عقوبة الزاني المحصن هي الرجم.
وقد ذكر فقهاء الحنابلة، فيما استدلوا به على وجوب رجم الزاني المحصن، ما روي عن ابن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: كان فيما
1 معجم ألفاظ القرآن الكريم ط، ص471-479ط الهيئة المصرية للتأليف والنشر.
2 مشكاة المصابيح ج2، ص228، اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ج2، ص186، النووي على مسلم ج11، ص207.
3 نيل الأوطار ج7، ص 97-106ط الحلبي تفسير القرطبي ج2، ص1652-1658ط، دار الشعب.