الصفحة 5 من 29

السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ..

4 -تستشعر بقلبها صفات الله سبحانه .. فتستغني بها بقدر حظها وقسمها من معرفتها .. وقيامها بعبوديتها .. فإن شهدت مشهد علو الله تعالى على خلقه، واستوائه على عرشه .. تعبَّدت ربها سبحانه بمقتضى هذه الصفة .. فيصير لقلبها صمد يعرج إليه مناجيًا له مطرقًا .. واقفة بين يديه وقوف العبد الذليل .. وتستشعر بذلك أن كلامها وعملها صاعد إليه معروض عليه مع أوفى خاصته وأوليائه .. فتستحيي أن يصعد إليه من كلامها وعملها ما يخزيها ويفضحها هناك ..

وإن شهدت مشهد العلم المحيط .. الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .. ولا في قرار البحر .. ولا تحت أطباق الجبال .. علمت أن حركاتها الظاهرة والباطنة .. وخواطرها .. وجميع أحوالها .. ظاهرة مكشوفة لديه لا يخفى عليه منها شيء.

وإن أشعرت قلبها صفة سمعه سبحانه لأصوات عباده على اختلافها .. وخفائها وجهرها .. أدركت أنه لا يشغله سبحانه جَهْرُ من جَهَرَ على صوت من أسر .. ولا تغلطه الأصوات على كثرتها واجتماعها ..

وإن استشعرت معنى اسمه البصير جل جلاله .. الذي يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في شدة الظلماء .. ويرى تفاصيل خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت