الطفل أو الشاب بما يُؤْمَر به أو يُنهى عنه، فيعتاد هذا ألأمر ويشب عليه وهو إنما يفعل ذلك الأمر أو ينتهي عنه خوفًا من العقاب، لكن سرعان ما يكبر فيتحول ذلك الخوف إلى تقدير واحترام للآخرين، سواء كان أبًا أو مسئولًا أو معلمًا أو غير ذلك؛ لأن مما لا شك فيه أن أي طاعة كانت لا تحصل إلا إذا كان الخوف ركنًا فيها؛ لأن بالخوف والاحترام تحصل الطاعة للأب أو للمربي ولغيرهما، ولا يحصل الخوف إلا إذا كان هناك عقوبة محسوسة أو غير محسوسة. ولذلك نجد أن من حكمة الله تعالى البالغة أنه أنزل كتابه فيه من الزواجر، والوعد بالجنة، والوعيد بالنار، وبين عقوبة مَن سرق أو زنى أو قطع الطريق أو قتل، ومع ذلك يقدم بعض الناس - مع علمهم بهذا - إلى مخالفة أمره، فسبحان مَن هو أعلم بما يُصلح خلقه.
أقول: إن من الأطفال والشباب مَن لا ينفع معهم الكلام الطيب والتهديد أو الحرمان، لكن متى ما أحسَّ أن هناك عقوبة جسدية ارتدع وانتهى.
وأكاد أجزِم أنه ليس هناك آثار سلبية تذكر للضرب متى ما كان في حدود الشرع، وجعل آخر العلاج، وإن كانت هناك آثار فهي راجعة إلى الضارب، وذلك أنه أساء الاستخدام، كالسكين إذا أساء استخدامها أضرَّته وأضرَّت غيره.
إن الضرب له أثره الإيجابي على الفرد والمجتمع في العاجل والآجل، فمن آثاره:
* يكون لدى الطفل أو الشاب الاحترام للأنظمة والقرارات والأوامر والنواهي.