فعلها أسقط بها فرض نفسه وإن كان غيره قد فعلها فهو مخير بين أن يكتفي بإسقاط ذلك وبين أن يسقط الفرض بفعل نفسه.
الثاني: وقيل: بل هي نافلة ويمنعون قول القائل: إن صلاة الجنازة لا يتطوع بها بل قد يتطوع بها إذا كان هناك سبب يقتضي ذلك. وينبني على هذين المأخذين أنه إذا حضر الجنازة من لم يصل أولا: فهل لمن صلى عليها أولا أن يصلي معه تبعا؟ كما يفعل مثل هذا في المكتوبة على وجهين. قيل: لا يجوز هنا؛ لأن فعله هنا نفل بلا نزاع، وهي لا يتنفل بها، وقيل: بل له الإعادة؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى على القبر صلى خلفه من كان قد صلى أولا، وهذا أقرب فإن هذه الإعادة بسبب اقتضاه لا إعادة مقصودة وهذا سائغ في المكتوبة والجنازة. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.