فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 31

وسئل عن رجل صلى فرضه ثم أتى مسجد جماعة فوجدهم يصلون فهل له أن يصلي مع الجماعة من الفائت؟

فأجاب: إذا صلى الرجل الفريضة ثم أتى مسجدا تقام فيه تلك الصلاة فليصلها معهم سواء كان عليه فائتة أو لم يكن كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك حيث قال لرجلين لم يصليا مع الناس: فقال: «ما لكما لم تصليا؟ ألستما مسلمين؟ فقالا: يا رسول الله صلينا في رحالنا فقال: إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة» . ومن عليه فائتة فعليه أن يبادر إلى قضائها على الفور سواء فاتته عمدا أو سهوا عند جمهور العلماء. كمالك وأحمد وأبي حنيفة وغيرهم. وكذلك الراجح في مذهب الشافعي أنها إذا فاتته عمدا كان قضاؤها واجبا على الفور. وإذا صلى مع الجماعة نوى بالثانية معادة وكانت الأولى فرضا والثانية نفلا على الصحيح كما دل عليه هذا الحديث وغيره. وقيل: الفرض أكملهما وقيل: ذلك إلى الله تعالى والله أعلم.

وسئل رحمه الله عن حديث يزيد بن الأسود قال: «شهدت حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف فلما قضى الصلاة وانحرف فإذا هو برجلين في أخريات القوم لم يصليا فقال: علي بهما فإذا بهما ترعد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله إنا كنا صلينا في رحالنا قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة» . والثاني: عن سلمان بن سالم قال: «رأيت عبد الله بن عمر جالسا على البلاط والناس يصلون فقلت: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت