وفي مسند الإمام أحمد عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المؤمنون في الدنيا على ثلاثة أجزاء: الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، والذي يأمنه الناس على أموالهم وأنفسهم، ثم الذي إذا أشرف على طمع تركه لله عز وجل» [1] .
وفيه أيضًا عن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا رسول الله! ما الإسلام؟ قال: «طيب الكلام وإطعام الطعام» قلت: ما الإيمان؟ قال: «الصبر والسماحة» قلت: أي الإسلام أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» قلت: أي الإيمان أفضل؟ قال: «خلق حسن» [2] ، وقد فسر الحسن البصري الصبر والسماحة فقال: هو الصبر عن محارم الله، والسماحة بأداء فرائض الله عز وجل. وفي الترمذي وغيره عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [3] .
وخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة، وخرجه البزار في مسنده من حديث عبد الله بن معاوية الغاضري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده بأنه لا إله إلا الله، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه في كل عام - فذكر الحديث وفي آخره - فقال رجل: فما تزكية المرء نفسه يا رسول الله؟
(1) مسند الإمام أحمد (3/ 8) .
(2) المصدر السابق (4/ 385) .
(3) رواه الترمذي برقم (2612) .