فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ [الحديد: 16] ، وقوله: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} ، وقوله: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

[المائدة: 23] ، وقوله: {وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} [آل عمران: 175] .

وفي صحيح مسلم عن العباس بن عبد المطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولًا» [1] والرضا بربوبية الله يتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له، وبالرضا بتدبيره للعبد واختياره له والرضا بالإسلام دينا يتضمن اختياره على سائر الأديان والرضا بمحمد رسولًا يتضمن الرضا بجميع ما جاء به من عند الله وقبول ذلك بالتسليم والانشراح كما قال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

وفي الصحيحين عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» وفي رواية: «وجد بهن طعم الإيمان» وفي بعض الروايات: «طعم الإيمان وحلاوته» [2] .

وفي الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يؤمن أحدكم أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» وفي رواية: «من أهله وماله والناس أجمعين» [3] .

وفي مسند الإمام أحمد عن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله! ما الإيمان؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما، وأن تحترق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله شيئًا، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله، فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ» ، قلت: يا رسول الله! كيف لي بأن أعلم إني مؤمن؟ قال: «ما من أمتي -أو قال: هذه الأمة- عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة، وأن الله جازيه بها خيرًا، ولا يعمل سيئة فيعلم أنها سيئة، ويستغفر الله منها، ويعلم أنه لا يغفرها إلا الله - إلا وهو مؤمن» [4] .

وفي المسند وغيره عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» [5] .

وفي مسند بقي بن مخلد عن رجل سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «صريح الإيمان إذا أسأت أو ظلمت عبدك أو أمتك أو أحدًا من الناس صمت وتصدقت وإذا أحسنت استبشرت» .

(1) رواه مسلم برقم (34) .

(2) البخاري (16) ، (21) ، و (6041) ، و (6941) ، ومسلم (43) .

(3) البخاري (15) ، ومسلم (44) .

(4) مسند الإمام أحمد (4/ 11 - 12) .

(5) مسند الإمام أحمد (1/ 18 و26) ، والترمذي (2166) وقال: حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت