سوء تفاهم بيني وبين ياسر، فخشيت أن يمر اليوم الثالث، ونحن في خصام فنقع في النهي الذي نهانا عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الجد: أحسنت يا عبد العزيز ... وصدق الله القائل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} . وصدق الرسول الأمين - صلى الله عليه وسلم - القائل: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحلُّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» .
عماد: ولكن يا جدي ياسر، لم يرد السلام على عبد العزيز.
الجد: سبحان الله! كيف تطيب نفسك يا ياسر، وأنت تخالف هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قم إلى أخيك واعتذر له.
قام ياسر متثاقلًا، وذهب إلى أخيه عبد العزيز وقال له:
-آسف يا عبد العزيز.
عبد العزيز: عفا الله عمَّا سلف.
الجدُّ: نعم عفا الله عما سلف يا أولادي فلا تدعوا فرصة للشيطان أن يُفسد بينكم. فقد قال رسولكم الكريم - صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان قد يَئِسَ أن يَعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» .
والتحريش يا أعزائي: الإفساد وتغيير قلوبهم وتقاطعهم.
عماد: الحمد لله لقد انتهينا من مشكلة ياسر وعبد العزيز.
الجد: أوه!! وماذا بعد ذلك؟