عماد: بقيت مشكلة أخرى، وهي أشد مما كان بين ياسر وعبد العزيز.
الجد: ماذا عندك يا عماد؟ ماذا عندك؟
عماد: لما حدَّث الشجار والخلاف بين ياسر وعبد العزيز، جاء الأستاذ إبراهيم ليفصل بينهما وأمرهما بالانصراف.
الجد: طبعًا انصرف ياسر وعبد العزيز.
عماد: الحق يقال يا جدي! لقد انصرف عبد العزيز. أما ياسر فوقف مكانه، ونظر إلى أستاذه نظرات شديدة.
الجد: أوه ... أوه ... ماذا جرى لك يا ياسر ... لا حول ولا قوة إلا بالله.
عماد: وليتَ الأمر اقتصر على ذلك، بل ردّ على أستاذه بلا أدب.
الجد: إنا لله وإنا إليه راجعون ... هذه مصيبة يا ياسر! والله يا ولدي هذه مصيبة ... المعلم الذي وجب عليك توقيره واحترامه، تفعل معه هذا الفعل.
سكت الجد قليلًا، ثم قال:
-يا بني لقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا» وفي رواية: «ليس منا من لم يُجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه» .
فمعرفة حق العالم وصيانته واحترامه وتقديره أمر مهم جدًا،