ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» [1] .
وقوله: «حتى يلقي الله وما عليه خطيئة» : أي: وليس عليه سيئة؛ لأنها زالت بسبب البلاء [2] .
د- ما رواه معاوية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من شيء يصيب المؤمن في جسده يؤذيه إلا كفر عنه من سيئاته» [3] .
هـ- ما رواه أبو أمامة مرفوعًا: «ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه الله منها طاهرًا» [4] .
و- ما روته أم العلاء رضي الله عنها قالت: عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا مريضة فقال: «أبشري يا أم العلاء، فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه كما تذهب النار خبث الذهب والفضة» [5] .
وقد يتصور البعض أن الوارد في هذه الأحاديث وأمثالها من الفضل والثواب إنما هو لمن أصيب بأمراض خطيرة، أو مؤلمة جدًا، أو لا يرجى برؤها. والحقيقة بخلاف هذا الظن؛ إذ يؤجر العبد على ما
(1) أخرجه البخاري (5641 - 5642) ، ومسلم (2573) .
(2) تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (7/ 80) .
(3) أخرجه أحمد (4/ 98) ، والحاكم (1/ 347) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وعزاه الهيثمي للطبراني في الكبير الأوسط. وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، انظر: مجمع الزوائد (2/ 301) وصححه الألباني في صحيح الجامع (5724) .
(4) أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 115) قال الهيثمي: ورجاله ثقات (2/ 302) وعزاه الألباني للضياء المقدسي وابن أبي الدنيا والروياني وصححه في صحيح الجامع (5743) .
(5) أخرجه أبو داود (3092) وصححه الألباني في صحيح الجامع (37) وفي الصحيحة (714) .