مسألة: هل يكتب العمل السيئ للمريض؟
دلت النصوص السابقة على أن العمل يكتب للمريض، ولا شك في كتابة العمل الصالح؛ لأن الأحاديث فيه. لكن هذه النصوص لا تدل صراحة على الاقتصار على كتابة العمل الصالح وإنما يؤخذ ذلك من نصوص أخرى نصت على أن المكتوب هو العمل الصالح ومها:
1 -حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا ابتلي المسلم ببلاء في جسده قيل للملك: اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل، فإن شفاه غسله وطهره، وإن قبضه غفر له ورحمه» [1] .
2 -حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - السابق ذكره في رواية للإمام أحمد في المسند: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتكى العبد المسلم قال الله تعالى للذين يكتبون: اكتبوا له أفضل ما كان يعمل طلقًا حتى أطلقه» [2] .
3 -حديث أبي موسى - رضي الله عنه - السابق ذكره في رواية أ [ي داود والبغوي قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا كان العبد يعمل عملًا صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر كتب له كصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم» [3] .
(1) أخرجه أحمد في المسند (3/ 148 - 258) ، والبغوي في شرح السنة (1430) ، وحسنه الألباني في تخريجه للمشكاة (1/ 492) .
(2) أخرجه أحمد (2/ 205) ، وأبو نعيم في الحلية (8/ 309) وله روايات وطرق استوفاها الألباني في السلسلة الصحيحة (1232) .
(3) انظر: سنن أبي داود (3091) .