في ثواب الطاعة إلا الفوز بتلك الأسماء وموجباتها لكان في العقل أمر بها ولكن لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، ولا مقرب لما باعد ولا مبعد لمن قرب، {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} [الحج: 18] .
ومن عقوباتها: أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة. اهـ [1] .
فحري بنا يا أخي التوبة إلى الله والإقلاع عن المعاصي والتزود من هذه الدنيا بالعمل الصالح والاستعداد ليوم الرحيل، وكما تعلم, فإننا في هذه الدنيا على جناح سفر إلى الآخرة.
قال ابن القيم [2] : الناس منذ خلقوا لم يزالوا مسافرين وليس لهم حط عن رحالهم إلا في الجنة أو النار والعاقل يعلم أن السفر مبني على المشقة وركوب الأخطار, ومن المحال عادة أن يطلب فيه نعيم ولذة وراحة إنما ذلك بعد انتهاء السفر, ومن المعلوم أن كل وطأة قدم أو كل من آن من آنات السفر غير واقفة ولا المكلف واقف وقد ثبت أنه مسافر على الحال التي يجب أن يكون المسافر عليها من تهيئة الزاد الموصل وإذا نزل أو نام أو استراح فعلى قدم الاستعداد للسير.
شعر
مثل وقوفك أيها المغرور ... يوم القيامة والسماء تمور
(1) من كتاب الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي لابن القيم.
(2) من كتاب الفوائد لابن القيم.