إن الصيام تربية روحية للأمة .. نتعلم فيه الترفع عن الشهوات والتجرد من أوضاع المادة، والانطلاق في إقامة الخير.
والصوم وسيلة لتربية الأمة، تربية حازمة .. إنه شهر الرجولة الحقة وشهر الإرادة المستعلية.
لم يكن رمضان موسمًا للموائد الزاخرة بألوان الطعام والشراب .. وفرصة جميلة للسمر واللهو الممتد إلى بزوغ الفجر، والنوم العميق حتى غروب الشمس.
استروحوا روائح الجنة في رمضان .. ترفعوا عن الدنايا .. ارفعوا بصائركم إلى السماء .. إن أمة تُسرف في شهر رمضان ما لا تسرفه في السنة كلها هي أمة لم تع حقيقة صيامها بعد.
لم يكن مراد الله سبحانه وتعالى وهدي رسوله - صلى الله عليه وسلم -، هذا الذي يحدث عند المسلمين في رمضان.
ومن صور الإسراف ..
الاستعداد لعيد الفطر .. تكليف النفس فوق ما تقدر وتطيق، صنوف الألبسة، ولعب الأطفال، وأصناف الحلويات والهدايا، فالبعض ينفقون الألوف المؤلفة في هذه الترهات، بينما هم من أبخل الناس في أبواب الخير وطرق البر والصلة.