فقلت: بفرضين وسُنة.
فعاد إليهما وأعلمهما بالجواب، فعلما أنه جواب من قد نظر في العلم، فقالا له:
-اذهب فقل: ما الفرضان وما السنة؟
فقلت: أما الفرضان؛ الأول النية والثاني تكبيرة الإحرام، والسنة رفع اليدين.
فعاد إليهما وأعلمهما بذلك، فدخلا المسجد؛ فلما نظرا إليَّ أظنهما ازدرياني فجلسا ناحية وقالا له:
-اذهب وقل له: أجب الشيخين.
قال الشافعي - رضي الله عنه: فلما جاءني علمت أني مسؤول عن شيء من العلم، فقلت:
-من حُكم العلم أن يؤتى إليه ولا يأتي، وما علمت لي إليهما من حاجة، فإن كان لهما إلي حاجة فليأتياني.
قال الشافعي - رضي الله عنه: فقاما من مجلسهما إليَّ؛ فلما سلَّما عليَّ قمت إليهما وأجلست كل واحد منهما في مجلسه وأظهرت البشاشة لهما وجلست بين أيديهما؛ فأقبل علي محمد بن الحسن وقال لي:
-أحرميٌّ أنت؟ قلت: نعم.
قال: عربيٌ أم مولى؟ قلت: عربي.