الصفحة 50 من 66

وهل نسمح للفتاة بأن تتصل بمن شاءت من زميلاتها و ... دون أن نحاسبها، ونسألها؟

وهل نسمح للبنت أن تذهب مع السائق ليتمشى بها، أو لتذهب إلى السوق أو لزيارة زميلة لها دون مراقبة دقيقة.

إننا لا ندعو إلى الشك المطلق في الأبناء؛ سواء علمنا عنهم شيئًا أم لم نعلم، وسواء كانوا من أهل الصلاح أم من غيرهم، وبالمقابل فإننا لا ندعوا إلى التجاهل المطلق.

إن كثيرًا من الآباء وأولياء الأمور هداهم الله مفرطون غاية التفريط في حل تلك المسؤولية العظيمة الملقاة على عواتقهم [1] .

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ... } الآية [التحريم: 6] ، وسوف يُسألون عنها يوم القيامة بين يدي الله عز وجل؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع ومسؤول عن رعيته: الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته، والرجل مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته، فكلكم راع ومسؤول عن رعيته» . متفق عليه.

وعلى الأم مسؤولية كبيرة في تربية بناتها على الحياء والستر، وتربيتهن على عدم رفع سماعة الهاتف؛ حتى لا يتعودن على محادثة الرجال وسماع أصواتهم؛ فتتكون العلاقات الآثمة، وأن تحذرهن من الذئاب البشرية الذين يستغلون الهاتف لاستدراجهن إلى الرذيلة

(1) العبث المدمر، عبد الله بن صالح السالم، ص 78 - 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت