الصفحة 43 من 66

وإن من أخطر نتائج العلاقة بالهاتف هو هتك الأعراض؛ فإن المعاكس لا يريد من الفتاة إلا أعز ما تملك وهو عرضها؛ فهو يبدأ معها بالكلام الجميل المعسول ليستدرجها إلى ما يريد.

وإليكم هذه الحادثة: (التقت معه في السوق؛ كان يلاحقها بنظراته، ويتبعها من مكان إلى مكان - طبعًا لا محرم معها - متزينة متعطرة كاشفة عن يديها وأقدامها، ألقى إليها برقم هاتفه فاتصلت به، وعرف منزلها واسمها، وبعد عدة مكالمات أغراها واستطاع أن يستدرجها ويأخذها حيث الخزي والعار، قتلت نفسها بخنجر مسموم يسمى سماعة الهاتف) [1] .

وهذه حادثة أخرى:

(قالت وهي تذرف دموع الندم: كانت البداية مكالمة هاتفية عفوية، تطورت إلى قصة حب وهمية، أوهمني أنه يحبني وسيتقدم لخطبتي، طلب رؤيتي، رفضت، هددني بالهجر، بقطع العلاقة!! ضعفت، أرسلت له صورتي مع رسالة وردية معطرة!!

توالت الرسائل، طلب مني أن أخرج معه، رفضت بشدة، هددني بالصور، بالرسائل المعطرة، بصوتي في الهاتف، وقد كان يسجله، خرجت معه على أن أعود في أسرع وقت ممكن ...

لقد عدت ولكن، عدت وأنا أحمل العار ...

قلت له: الزواج ... الفضيحة ... قال لي بكل احتقار وسخرية:

(1) كتاب تحذيرات وإشادات للمسلمات، محمد الدوسري، ص 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت