الذي تعيشه بعض الأسر أو الظروف الاقتصادية المتردية في البلاد بعامة، مما يدفع العديد من النساء والفتيات إلى ممارسة مهنة البغاء باعتباره يحقق لهن مصدرًا للدخل [1] .
وإما أن يجلب من خارج البلاد، فتقدم بعض الدول ذات الطابع السياحي تسهيلات كبيرة لجلب فتيات من خارج البلاد وبثهن في الطرقات والأماكن العامة؛ ليقمن بذلك [2] .
وهذا الأمر بطبيعة الحال يحذر وجود ما يطلق عليه السياحة الجنسية (الدعارة المنظمة) ويجعل لها سوقًا رائجة عرضًا وطلبًا في ظلمات الليل، حتى وإن كان للدولة توجه في محاربة مثل هذا السلوك ظاهرًا فهم حينما يكافحون ذلك فحسب دون معالجة أسباب الانحراف الأخرى التي سبقت الإشارة إليها فإنما يداوون العرض ويذرون المرض، وقد قيل:
إذا ما الجرح رم على فساد ... تبين فيه إهمال الطبيب
وعلى الرغم من أن السياحة الجنسية (البغاء) موضع استنكار من المجتمعات الإسلامية إلا أن الواقع يثبت انتشاره في كثير من المجتمعات السياحية الحالية، وسواء كان البغاء يمارس بصورة سرية أو علنية؛ فإن
(1) انظر للتوسع في علاقة البغاء بالفقر: الجريمة والمجتمع - د. سامية حسن الساعاتين ط [الثانية، عام: 1983 م، الناشر: دار النهضة العربية - بيروت] ، ص/181.
(2) من الملاحظ في بعض المجتمعات الإسلامية أن البغاء تفاقم فيها على مر السنوات الماضية بأعداد من النساء يتوافدون بشكل مستمر من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابقة وأفريقيا وجنوب آسيا وشرقها، وأوروبا الشرقية، وبلاد أخرى في الشرق الأوسط، لإقامة مؤقتة في مواسم السياحة، يعملن خلالها في البغاء والنوادي الليلية.