لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [التوبة: 120 - 121] . كل هذا لأهل الإيمان به، والصدق في معاملته جل وعز يقول قائلهم:
على جماجمنا صغ كل ملحمة
أغلى الرؤوس التي في الله تقتطف
ومن آثار الإيمان في حياة المؤمن: تولي الله ورسوله، يقول جل وعز: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا} [المائدة: 55] ، وتولي الله أي: محبته سبحانه، ونصرة دينه ومحبة أوليائه، والبراء من ضد ذلك وهم أعداء الله، يقول جل وعز: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ } الآية، بل المؤمن يتولى الله ورسوله والمؤمنين ولا يتخذ الكافرين أولياء ألبتة، يقول جل وعز: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 28] .
ومن آثار الإيمان على المؤمن: إكسابه الخلق الحسن؛ فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الحياء والإيمان قرناء جميعًا، فإذا رفع أحدهم رفع الآخر» ، وخصلة الحياء من أعظم حسن الخلق، فيحسن المؤمن خلقه مع إخوانه ليعيش في نعيم دنيوي؛ فلا مشاكل، ولا شقاق، ولا خصومات؛ كل هذا لأنه مؤمن، وليس ذلك إلا للمؤمن.
ومن آثار الإيمان على المؤمن: السعادة الحقيقية، والراحة النفسية، مما يجعله يشعر بأنه في جنة الدنيا، من السعادة وراحة البال؛ لأن له رب واحد هو الله جل وعز، ونبي واحد هو محمد بن عبد الله