الصفحة 30 من 31

الخصال الحميدة، والأخلاق والآداب الرفيعة التي تسمو بمن تخلَّق بها إلى أرفع المنازل، وما حذَّرت منه هذه الشريعة من الأخلاق الدنيئة الذميمة التي تُدنِّس الأعراض، وتُوقِع في العار والشنار.

ولقد أكثر العلماء قديمًا وحديثًا من الكتابة حول خصال الإيمان والدين والتي تجب أو تُستحب، وسمَّوها آدابًا شرعية وخصالًا دينية، وأدخلوا في ذلك العادات القديمة التي أقرَّها الإسلام أو أثنى على فعلها كالجود والكرم والصدق والوفاء والبر والصلة والسلام والتحية والتراحم والتعاطف والتزاور ونحوها، وقد توسَع في ذلك ابن عقيل الحنبلي في كتابه المسمى بـ «الفنون» ، حيث جمع فيه ما أدركه من فنون العلم بجميع أنواعه، ولكنه لم يوجد كاملًا.

وقد ألَّف الكثير من الأئمَّة في الأخلاق والآداب وشُعب الإيمان، وهكذا كتبوا في الخصال المذمومة وكبائر الذنوب وأنواع المعاصي والمحرمات، وكلُّ من ألَّف في ذلك فإنما كتب ما يناسبه، ولكلِّ مجتهدٍ نصيب.

ولا شكَّ أنَّ شريعة الإسلام قد تضمَّنت كلَّ ما تمس إليه الحاجة البشرية، وأنَّ جميع الخصال التي تهدف إليها يُعرف عند التأمُّل ملاءمتها ومناسبتها، ولذلك يحتاج إلى الاستقصاء في جميع أنواع العبادة، وما ورد الأمر به من القربات، وما نهى عنه مما يخالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت