الصفحة 42 من 52

فقد أريد به الإجابة، فإن الله سبحانه يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} ويقول: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} وفي سنن الترمذي (3373) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يسأل الله يغضب عليه» وحسنه الألباني. وهذا يدل على أن رضاءه في سؤاله وطاعته، وإذا رضي الرب تبارك وتعالى فكل خير في رضاه، كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه.

لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه

من جود كفيك ما عودتني الطلبا

وتأمل أن التوفيق إلى الهداية والثبات عليها لا يتحقق إلا بمعونة الله؛ لذلك أرشدنا إلى طلب الهداية منه، فنقرأ كل يوم في كل ركعة من كل صلاة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} . وفي الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم في صحيحه (2577) من حديث أبي ذر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يروي عن الله تبارك وتعالى قال: «يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم» فأكثر أيها التائب - ثبتني الله وإياك على طاعته - من الدعاء بالثبات والهداية، وأن يصرف عنك السوء والفحشاء، وأن يثبتك على قوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

اعلم - عفاك الله - أن كل معصية عيرت بها أخاك فهي إليك، يقول ابن القيم في المدارج (1/ 177) : «وأيضًا ففي التعيير ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت