الصفحة 59 من 65

هذه الشرائع المتقدِّم ذكرها قد تبيَّن أنها من أعظم الضرورات، وأنه لا غنى للخلق منها، وأنها أعظم منن الله تعالى على عباده وأعظم محاسن الدين الإسلامي، فما من خيرٍ إلا ومصدره التمسُّك بالشرع الحنيف، وما من شرٍّ إلا ومنبعه مخالفة الدين القويم [1] .

ولعلَّني اقتصرت على ثمرات أركان الإسلام ومعها الذِّكر لأهميتها ودوامها، ولأنها التطبيق العملي في حياة العبد .. ولا بدَّ لها من شرطين:

الشرط الأول- الإخلاص لله تعالى فيها:

والتوجُّه له والإرادة بالعمل وجهه، والتخلِّي عن كلِّ معبودٍ باطل لا يستحق العبادة، والإخلاص أن يكون الظاهر والباطن سواء في الامتثال .. وقد عرفه البعض بأنه تجريد قصد التقرب إلى الله تعالى عن جميع الشوائب، وقيل: هو إفراد الله عزَّ وجلَّ بالقصد في الطاعات، وقيل: نسيان رؤيا الخلق بدوام النظر إلى الخالق [2] .

الشرط الثاني- موافقة الرسول - صلى الله عليه وسلم:

وذلك في فعل الطاعات والاقتداء به في أدائها، وألاَّ نعبد الله إلا بِما شرّع، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .

(1) الرياء الناضرة لعبد الرحمن السعدي.

(2) تزكية النفوس، جمع أحمد فريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت